محامي تجاري في الأحساء | مكتب مدار الاستقامة للمحاماة والاستشارات القانونية
- مقالات
- 5 دقائق
- اقرأ المزيد
كُتب بواسطة مدار الاستقامة للمحاماة
تم النشر بتاريخ : 18-10-2025
تعرف على العقود في النظام السعودي 2025 وفق نظام المعاملات المدنية الجديد، من تعريف العقد وشروط صحته إلى أنواعه وآثار فسخه وبطلاته، مع استشارات قانونية احترافية من مدار الاستقامة للمحاماة والاستشارات القانونية.
تُعد العقود أحد أهم الأدوات القانونية التي تنظم التعاملات اليومية بين الأفراد والشركات في المملكة العربية السعودية، إذ تمثل الأساس في بناء العلاقات التجارية والمدنية وضمان الحقوق والالتزامات بين الأطراف.
ويُعد فهم النظام القانوني للعقود أمرًا جوهريًا لتجنب النزاعات وحماية المصالح وفقًا لما ورد في نظام المعاملات المدنية الصادر عام 1445هـ (2023م).
وفقًا للمادة (31) من نظام المعاملات المدنية السعودي:
"ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاعٍ معينة لانعقاد العقد."
أما من حيث القواعد العامة، فالعقد هو:
"اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص أو أكثر نحو شخص أو أكثر بنقل حق، أو الالتزام بعمل، أو الامتناع عن عمل."
نصت المادة (33) على أن التعبير عن الإرادة يكون بأي وسيلة تدل على القبول أو الإيجاب، سواء:
باللفظ أو الكتابة.
بالإشارة المفهومة أو المعاطاة.
بصورة صريحة أو ضمنية.
بحسب المادة (36)، يسقط الإيجاب في الحالات التالية:
إذا عُدل عنه الموجب أو رفضه الطرف الآخر.
إذا توفي أحد الطرفين أو فقد الأهلية قبل القبول.
إذا لم يتصل القبول بالإيجاب خلال المدة المحددة أو العرفية.
لكي يكون العقد صحيحًا ونافذًا في النظام السعودي، يجب أن تتوافر فيه العناصر التالية:
الرضا والأهلية:
يجب أن يكون كل من المتعاقدين متمتعًا بالأهلية القانونية وخاليًا من عيوب الإرادة مثل الغلط أو الإكراه أو التدليس.
المحل المشروع:
نصت المادة (70) على أن محل الالتزام قد يكون نقل حق، أو أداء عمل، أو الامتناع عن عمل.
السبب المشروع:
أوضحت المادة (75) أن العقد يكون باطلًا إذا كان سببه أو الغرض منه غير مشروع أو مخالفًا للنظام العام أو الآداب.
ينقسم العقد في النظام السعودي إلى أنواع متعددة وفق طبيعته وآثاره القانونية:
العقود المسماة: نظمها النظام بشكل خاص، مثل عقد البيع، الإيجار، العمل، المقاولة.
العقود غير المسماة: لم يُنظمها النظام بنص خاص، لكنها صحيحة متى استوفت الشروط العامة، مثل عقود التسويق الإلكتروني أو التوريد.
العقود الرضائية: تنعقد بمجرد توافق الإرادتين، مثل عقد البيع.
العقود الشكلية: يشترط فيها النظام الكتابة أو التوثيق، مثل بيع العقارات.
لا تكتمل إلا بتسليم محل العقد، مثل عقد القرض أو الوديعة.
الملزمة لجانب واحد: يلتزم فيها طرف واحد، كعقد الهبة.
الملزمة للجانبين: تُنشئ التزامات متبادلة، مثل البيع والإيجار.
الاحتمالية: تعتمد على حدث غير مؤكد، مثل التأمين.
الفورية: يتم تنفيذها فورًا، مثل شراء سلعة نقدًا.
يُنفذ التزامها خلال فترة زمنية، مثل عقود الإيجار والعمل والخدمات.
تُعرف بأنها التزام أحد المتعاقدين بتعويض الطرف الآخر عن الأضرار الناتجة عن إخلاله بالعقد، وفقًا لمبدأ:
"العقد شريعة المتعاقدين."
أي أن العقد يجب أن يُنفذ كما اتُفق عليه وبنية حسنة.
المادة (94): لا يجوز نقض العقد أو تعديله إلا بالاتفاق أو بموجب نص نظامي.
المادة (95): يجب تنفيذ العقد بما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية.
المادة (107): يجوز للمتضرر طلب تنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض إذا اقتضى الأمر، ما لم يكن الإخلال طفيفًا وغير جوهري.
العقد يكون باطلًا إذا فقد أحد أركانه الأساسية أو إذا كان الغرض منه مخالفًا للنظام أو الآداب العامة.
وقد نصت المادة (81) على أن:
"يجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا تُسمع دعوى البطلان بعد عشر سنوات من تاريخ التعاقد."
وفق المواد (82 – 84):
يُعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإن تعذر ذلك، يُلزم المتسبب بالتعويض.
إذا كان العقد باطلًا في جزء منه فقط، بطل هذا الجزء فقط، ما لم يثبت أن العقد لا يقوم بدونه.
بحسب المادة (111):
"في حالتي فسخ العقد أو انفساخه، يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإذا استحال ذلك، يجوز الحكم بالتعويض."
وفي العقود المستمرة، لا يكون للفسخ أثر رجعي.
تنص المادة (113) على أن:
"لا يزول بفسخ العقد شرط الالتزام بتسوية المنازعة أو السرية، ما لم يُتفق على خلاف ذلك."
احترام العقود من أهم مبادئ نظام المعاملات المدنية السعودي، إذ يُعد وسيلة لضمان استقرار المعاملات، وتحقيق الثقة في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية.
فالعقد الصحيح يحمي الطرفين من النزاع، ويضمن العدالة في تنفيذ الالتزامات.
إن فهم نظام العقود في المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية لأي تعامل قانوني أو تجاري، فاختيار نوع العقد المناسب وصياغته بشكل نظامي يقلل من احتمالية النزاع ويضمن حماية الحقوق.
ويُفضل دائمًا استشارة محامٍ مختص في العقود والمعاملات المدنية قبل توقيع أي اتفاق لضمان سلامته القانونية.
📍 العنوان: المملكة العربية السعودية – المنطقة الشرقية – الخبر – العليا
📞 رقم التواصل: +966557953334
📧 البريد الإلكتروني: info@alestiqamahlaw.sa
🌐 الموقع الإلكتروني: https://alestiqamahlaw.sa
🔗 احجز استشارة قانونية متخصصة: اضغط هنا
“نلتزم بتقديم حلول قانونية دقيقة وشفافة، من الاستشارة الأولية إلى الترافع وصياغة العقود، لضمان حماية حقوق عملائنا وتعزيز مراكزهم القانونية.”