نعم، قد يستحق العامل الذي تنتهي علاقته العمالية بسبب الاستقالة مكافأة نهاية الخدمة، ولكن مقدار استحقاقه يتحدَّد بحسب مدة خدمته، وفي بعض الحالات لا يستحقها أصلًا.
فقد نصت المادة (84) من نظام العمل على أن مكافأة نهاية الخدمة تُحسب على أساس أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية، ويُتخذ الأجر الأخير أساسًا لحساب المكافأة، مع استحقاق العامل مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل.
أما في حالة الاستقالة تحديدًا، فقد بيَّنت المادة (85) مقدار ما يستحقه العامل على النحو الآتي:
• إذا كانت مدة الخدمة أقل من سنتين، فلا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة.
• إذا كانت مدة الخدمة سنتين فأكثر وحتى خمس سنوات، يستحق العامل ثلث المكافأة.
• إذا زادت مدة الخدمة على خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات، يستحق العامل ثلثي المكافأة.
• إذا بلغت مدة الخدمة عشر سنوات فأكثر، يستحق العامل المكافأة كاملة.
وهناك حالات استثنائية نصت عليها المادة (87) يستحق فيها العامل المكافأة كاملة رغم انتهاء العلاقة العمالية على نحو يدخل في نطاق الاستقالة أو ترك العمل، ومنها ترك العامل العمل نتيجة قوة قاهرة خارجة عن إرادته، كما تستحق العاملة المكافأة كاملة إذا أنهت العقد خلال ستة أشهر من تاريخ عقد زواجها أو ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها.
وبالتالي، فإن مجرد تقديم الاستقالة لا يعني سقوط مكافأة نهاية الخدمة، كما أنه لا يعني استحقاقها كاملة؛ وإنما يتحدد الاستحقاق وفق مدة الخدمة والحالات التي نص عليها النظام.
نلتزم بتقديم حلول قانونية دقيقة وشفافة، من الاستشارة الأولية إلى الترافع وصياغة العقود، لضمان حماية حقوق عملائنا وتعزيز مراكزهم القانونية.
شارك المقال على منصات التواصل الاجتماعي