مكتب محاماة في الرياض - محامي متخصص في الرياض - مكتب مدار الاستقامة
- مقالات
- 5 دقائق
- اقرأ المزيد
كُتب بواسطة مدار الاستقامة للمحاماة
تم النشر بتاريخ : 07-01-2026
إنّ سلامة الإنسان وجسده من أبرز الحقوق التي اهتمت بها الشريعة الإسلامية حيث حرم الله -عز وجل- التعدي على جسد الإنسان حيث يقول الله -عز وجل- في كتابه الكريم ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ولهذا فإن الحفاظ على حياة الإنسان وسلامة صحته وبدنه من أهم أهداف الشريعة
إنّ سلامة الإنسان وجسده من أبرز الحقوق التي اهتمت بها الشريعة الإسلامية حيث حرم الله -عز وجل- التعدي على جسد الإنسان حيث يقول الله -عز وجل- في كتابه الكريم ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ولهذا فإن الحفاظ على حياة الإنسان وسلامة صحته وبدنه من أهم أهداف الشريعة ، ويعد القطاع الصحي من أهم القطاعات التي تهتم بها المملكة لأجل تحقيق معايير الجودة والسلامة وحفظ جسد الإنسان وسلامته ، ولأجل ذلك أصدرت السعودية نظام مزاولة المهن الصحية الذي يحدد كيفية ممارسة المهن الصحية ويحدد أبرز الأخطاء الطبية التي تقع من الممارس الصحي .
وتكمن أهمية هذا الموضوع في التفرقة الدقيقة بين الخطأ الطبي المهني الناتج عن اجتهاد خاطئ داخل إطار الممارسة المسموح بها ، وبين الخطأ غير المهني الذي ينشأ عن مخالفة صريحة للأنظمة والضوابط الطبية ، وهو ما يُعد خرقًا للواجبات الأساسية للطبيب .
و في هذه المقالة نستعرض أبرز صور الأخطاء الطبية التي ظهرت في الواقع السعودي ، مع بيان الفرق الجوهري بين الخطأ المهني وغير المهني .
أولاً : ما هو نظام مزاولة المهن الصحية في المملكة العربية السعودية؟
نظام مزاولة المهن الصحية في السعودية صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/59) بتاريخ (4/11/1426هـ) ، ثم أُدخل عليه العديد من التعديلات فيما بعد ، ولقد حدد النظام كل ما يخص الترخيص بمزاولة المهن الصحية وواجبات الممارس الصحي والمسؤولية المهنية (المسؤولية المدنية – المسؤولية الجزائية – المسؤولية التأديبية ) والتحقيق والمحاكمة والجهة المسؤولة عن ذلك.
ثانياً : شروط مزاولة المهن الطبّية طبقاً للنظام .
حددت المادة الثانية من نظام مزاولة المهن الصحية أنه يحظر ممارسة أي مهنة صحية، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الصحة ، حيثُ نصّت على :( أ - يحظر ممارسة أي مهنة صحية، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة.
ب - يشترط للترخيص بمزاولة المهن الصحية ما يأتي :
وبالتالي عزيزي القارئ فإنّ النظام حظر ممارسة أي شخص عادي لمهنة الطب إلاّ إذا كان طبيباً وحائزاً على ترخيص يُثبت ذلك ثم وضع النظام الشروط اللازمة للحصول على تلك التراخيص كما أوضحنا .
كما حددت اللائحة التنفيذية للنظام أنه يتــم الترخيص للممارســين الصحييــن العاملين في القطــاع الصحي الخــاص لمدة ســنتين ويتم تجديد الترخيص لمدد مماثلة ، ويعتبر الترخيص لاغيا في الحالات التالية:
ثالثاً : ولكن ما هي أنواع الأخطاء الطبّية ؟
تنقسم الأخطاء الطبية في السعودية إلى نوعين كالتالي:-
ونوضّح لك عزيز القارئ الفارق بين كل خطأ على حدى فيما يلي :
الأخطاء الطبّية الغير مهنية :
تعرف الأخطاء الطبية غير المهنية بأنها هي الأخطاء التي ليست من جنس العمل الطبي ، ونوضّح أمثلة لها فيما يلي :
الأخطاء الطبّية المهنية :
نصت المادة (27) من نظام مزاولة المهن الصحية على الأخطاء الطبية المهنية على سبيل المثال وليس الحصر على :( كل خطأ مهني صحي صدر من الممارس الصحي وترتب عليه ضرر للمريض يلتزم من ارتكبه بالتعويض، وتحدد (الهيئة الصحية الشرعية) المنصوص عليها في هذا النظام مقدار هذا التعويض، ويعد من قبيل الخطأ المهني الصحي ما يأتي :
ويقع باطلًا كل شرط يتضمن تحديد أو إعفاء الممارس الصحي من المسؤولية.
رابعاً : شروط توافر المسؤولية التقصيرية في حقّ الطبيب ، أو متى يُسأل الطبيب مدنياً (تعويضاً) ؟
حتّى يُسأل الطبيب مدنياً فإنّه يجب أنّ نكن بصدد توافر كافة عناصر المسؤولية التقصيرية في حق ذلك الطبيب (خطأ ، ضرر ، علاقة سببية) .
فبالنسبة للخطأ : فإنّه يجب أنّ يكون ثابتاً في حقّ الطبيب المُعالج بالأدلّة سواء كان خطأ جسيم أو يسير الأهم هو أنّ الطبيب خالف قواعد وأصول مهنة الطب والعرف الطبي عند مُباشرة الحالة المرضية التي تحت يده .
وقوع ضرر على المريض ناجم عن ذلك الخطأ : سواء جسدي أو نفسي أو مالي أو معنوي .
ويجب أنّ تتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر : أي أنّ يكون الضرر الذي أصاب المريض ناتج مباشرة عن خطأ الطبيب المُعالج لا عن سبب خارجي .
وبُناءً عليه فإذا توافرت عناصر المسؤولية المشار إليها في حق الطبيب فإنّه يُمكن للمريض الرجوع على هذا الطبيب بمُطالبته بتعويض مادي بموجب تحرير دعوى تُرفع أمام المحكمة العامّة مع توضيح عناصر المسؤولية بشكل واضح ونظامي ، فإذا وقع عليك خطأ طبّي أو على أحد أقاربك فإنّ مكتب الظفيري للمحاماة على أتم الإستعداد بإعداد لائحة إفتتاحية قوية نظامية وشرعية شارحة لعناصر المسؤولية التقصيرية بشكل نظامي ومنسق ومُقنع .
خامساً : متى يُسأل الطبيب جنائياً (الحقّ العام) ؟
حيثُ نظّم النظام تلك المسؤولية الجنائية ووضع لها نصّ عقابي خاص بها وفي حالات مُحدّدة هي التي يُسأل فيها الطبيب جنائياً ، حيثُ نصّت المادة الثامنة والعشرون من نظام مزاولة المهن الصحّية على :( مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أنظمة أخرى، يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تزيد عن مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من :
كما نصّ المادّة التاسعة والعشرون من ذات النظام على :( يعاقب بغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال، كل من خالف أحكام المواد: (العاشرة)، و(الثانية عشرة) ، و(الثالثة عشرة)، والفقرات (ب ، ج ، د، هـ) من المادة (الرابعة عشرة) من هذا النظام.)
كما نصّت المادّة الثلاثون من ذات النظام على :( يعاقب بغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال، كل من خالف أحكام المواد: (العاشرة)، و(الثانية عشرة) ، و(الثالثة عشرة)، والفقرات (ب ، ج ، د، هـ) من المادة (الرابعة عشرة) من هذا النظام.)
وأخيراً يجب التنويه إلى أنّه لا تسمع دعوى الحقّ العام بعد مضي عام من تاريخ العلم بالخطأ الطبّي طبقاً لنصّ المادة السابعة والثلاثون من ذات النظام .
خامساً : متى يكون الطبيب محلاً للمُساءلة التأديبية ؟
لقدّ نصّت المادة الحادية والثلاثون من ذات النظام على :( مع عدم الإخلال بأحكام المسؤولية الجزائية أو المدنية، يكون الممارس الصحي محلًّا للمساءلة التأديبية إذا أخل بأحد واجباته المنصوص عليها في هذا النظام، أو خالف أصول مهنته، أو كان في تصرفه ما يعد خروجًا على مقتضيات مهنته أو آدابها.)
كما حدّدت المادّة الثانية والثلاثون من ذات النظام أنواع العقوبات التأديبية محل المُساءلة حيثُ نصّت على :( العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها في حالة المخالفات المهنية هي : 1- الإنذار. 2- غرامة مالية لا تتجاوز عشرة آلاف ريال. 3- إلغاء الترخيص بمزاولة المهنة الصحية وشطب الاسم من سجل المرخص لهم. وفي حالة إلغاء الترخيص لا يجوز التقدم بطلب ترخيص جديد إلا بعد انقضاء سنتين على الأقل من تاريخ صدور قرار الإلغاء.
سادساً : خطوات رفع الشكاوى الطبّية .
وختاماً : إن الخطأ الطبي ليس مجرد واقعة عرضية، بل قد يكون جرحًا دائمًا في جسد الإنسان أو حياته أو حتى نفسيته، ولهذا أقر النظام السعودي – وسبقه الفقه الإسلامي – حق المريض في التعويض العادل متى ثبت تقصير الطبيب أو المنشأة الصحية.
وفي ضوء ما يشهده الواقع من حالات متزايدة للأخطاء الطبية، فإن السعي لرد الحقوق ليس خصومة، بل هو عدالة. ومن هنا، فإننا ندعو كل من تعرض لضرر طبي أو فقد عزيزًا بسبب إهمال أو خطأ في العلاج أن يبادر بـرفع دعواه وفق الإجراءات النظامية المقررة.
ويشرّفنا في مكتب الظفيري للمحاماة والاستشارات الشرعية والنظامية أن نكون سندكم القانوني في هذه القضايا الحساسة، حيث نمتلك الخبرة الكاملة في:
لا تتردد في المطالبة بحقك، فرب دعوى عادلة تفتح لك باب إنصاف، وتمنع تكرار الخطأ مع غيرك .
“نلتزم بتقديم حلول قانونية دقيقة وشفافة، من الاستشارة الأولية إلى الترافع وصياغة العقود، لضمان حماية حقوق عملائنا وتعزيز مراكزهم القانونية.”