تصفية الشركات وفْق النظام السعودي
- مقالات
- 5 دقائق
- اقرأ المزيد
كُتب بواسطة مدار الاستقامة للمحاماة
تم النشر بتاريخ : 07-11-2025
شرح شامل لأنظمة تسوية النزاعات في السعودية 2025، بما في ذلك التحكيم والوساطة والتسوية الودية وتسوية المنازعات الضريبية، مع توضيح الشروط القانونية ودور مدار الاستقامة في إدارة وحل القضايا التجارية والمدنية.
تشهد المملكة العربية السعودية تطورًا متسارعًا في منظومتها القانونية، حيث لم تعد المحاكم هي المسار الوحيد لحل الخلافات، بل توسعت الدولة في اعتماد وسائل بديلة لتسوية المنازعات تضمن العدالة وتحقق الكفاءة والسرعة في إنهاء النزاعات دون الإخلال بحقوق الأطراف.
ففي ظل بيئة الأعمال المتنامية وتعدد المصالح، بات من الضروري وجود قانون حديث لتسوية النزاعات ينظم العلاقات التجارية والمدنية ويعزز ثقة المستثمرين ويحد من تراكم القضايا في المحاكم.
وفي هذا المقال من مدار الاستقامة للمحاماة والاستشارات القانونية، نستعرض الأنظمة المعمول بها في تسوية النزاعات بالمملكة، وأبرز الوسائل القانونية البديلة، وأثرها في تحقيق العدالة واستقرار بيئة الأعمال.
صدر نظام تسوية المنازعات بموجب المرسوم الملكي رقم (م/79) وتاريخ 07/09/1443هـ الموافق 10 أبريل 2022م، ليشكل نقلة نوعية في تطوير القضاء السعودي من خلال تنظيم آليات بديلة لحل الخلافات خارج نطاق التقاضي التقليدي.
تعزيز الكفاءة والمرونة في حل النزاعات بعيدًا عن الإجراءات الطويلة.
تقليل العبء على المحاكم وتسريع الفصل في القضايا.
رفع مستوى الثقة في بيئة الأعمال والاستثمار داخل المملكة.
تمكين الأطراف من التوصل إلى حلول عادلة وودية تحفظ العلاقات التجارية.
توفير بيئة قانونية حديثة متوافقة مع رؤية المملكة 2030.
يسري النظام على مجموعة واسعة من المنازعات، تشمل:
المنازعات التي يشملها النظام:
المنازعات المدنية.
المنازعات التجارية.
المنازعات ذات الطابع الدولي.
المنازعات المستثناة:
قضايا الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والنفقة.
القضايا الجنائية.
اعتمدت المملكة عدة وسائل بديلة عن القضاء لتسوية المنازعات، من أبرزها:
وسيلة قانونية بديلة للفصل في النزاعات التجارية والفنية عبر محكمين متخصصين يتم اختيارهم باتفاق الأطراف.
ويتميز التحكيم بالسرعة، السرية، وإلزامية الحكم الصادر، كما تُدعمه المحاكم السعودية باعتباره حكمًا نافذًا وقابلًا للتنفيذ.
آلية ودية تعتمد على طرف محايد “الوسيط” لتقريب وجهات النظر بين الأطراف بهدف الوصول إلى اتفاق توافقي دون إصدار حكم ملزم.
وتتميز الوساطة بالمرونة، السرية، وانخفاض التكلفة، مما يجعلها الخيار المثالي للنزاعات التجارية والعقارية.
وسيلة قانونية لإنهاء النزاعات بالتراضي بين الأطراف قبل أو أثناء التقاضي، ويصبح الصلح بعد توثيقه ملزمًا قانونيًا ويُنفذ كحكم قضائي.
تدعم وزارة العدل هذه الوسيلة عبر مكاتب المصالحة المعتمدة المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
آلية معتمدة لتسوية الخلافات العمالية والتجارية بشكل مباشر بين الأطراف قبل اللجوء إلى القضاء، وتتميز بسرعة التنفيذ والمرونة في التفاوض.
تُعد أكثر الوسائل مرونة، حيث يتواصل الطرفان بشكل مباشر لحل النزاع دون أي تدخل خارجي، مما يحافظ على سرية العلاقة واستمرار التعاون بينهما.
يختلف التحكيم عن الوساطة من حيث طبيعة القرار ودور الطرف الثالث:
في التحكيم: يصدر المحكم أو هيئة التحكيم حكمًا ملزمًا للطرفين وفق النظام.
في الوساطة: يقتصر دور الوسيط على تسهيل الحوار دون سلطة إصدار قرار ملزم.
وبذلك، يكون التحكيم أقرب إلى القضاء من حيث الأثر القانوني، بينما تبقى الوساطة خيارًا مرنًا يحافظ على العلاقات بين الأطراف.
لضمان نزاهة وفعالية الوساطة، حدد النظام عددًا من الشروط النظامية، أهمها:
حضور جميع الأطراف في جلسات الوساطة.
التزام الوسيط بالسرية التامة وعدم إفشاء المعلومات.
حظر استخدام أي تنازلات أو عروض قُدمت أثناء الوساطة في حال إحالة النزاع للمحكمة.
وجوب إنهاء النزاع خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ الإحالة.
أتاحت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك آليات قانونية لتسوية الخلافات الضريبية خارج القضاء، من أبرزها:
مبادرة الإعفاء من الغرامات لعام 2025، التي تمكّن المكلفين من تصحيح أوضاعهم والإعفاء من الغرامات الناتجة عن التأخر في التسجيل أو السداد أو الإقرارات الضريبية.
يشترط للاستفادة تقديم الإقرارات المستحقة، والإفصاح الصحيح، وسداد أصل المبلغ أو الالتزام بخطة تقسيط معتمدة.
تهدف هذه المبادرات إلى تحقيق توازن بين تحصيل حقوق الدولة ودعم استمرارية نشاط المكلفين.
ساهمت آليات تسوية النزاعات الحديثة في المملكة في:
تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
خفض زمن تسوية القضايا التجارية.
تحسين تصنيف المملكة في مؤشرات العدالة الدولية ومناخ الاستثمار.
تحقيق العدالة بكفاءة عالية وبأقل تكلفة ممكنة.
إن إدارة النزاعات القانونية تتطلب خبرة دقيقة في الأنظمة والإجراءات، لذلك فإن الاستعانة بمحامٍ متخصص تعد خطوة أساسية لحماية الحقوق وضمان الوصول إلى أفضل النتائج.
في مدار الاستقامة للمحاماة والاستشارات القانونية، نقدم:
خدمات التحكيم والوساطة القانونية المعتمدة.
الاستشارات الوقائية وإعداد العقود التجارية.
التمثيل القانوني أمام المحاكم وهيئات التحكيم.
تسوية النزاعات التجارية والمدنية بكفاءة واحترافية.
📍 مدار الاستقامة للمحاماة والاستشارات القانونية
المملكة العربية السعودية – الخبر – العليا
📞 +966557953334
✉️ info@alestiqamahlaw.sa
🌐 https://alestiqamahlaw.sa
“نلتزم بتقديم حلول قانونية دقيقة وشفافة، من الاستشارة الأولية إلى الترافع وصياغة العقود، لضمان حماية حقوق عملائنا وتعزيز مراكزهم القانونية.”